إشكالية الخطاب الجمالي للوشم وتطبيقاته الادائية في فن النحت

المؤلفون

  • احمد جمعة زبون البهادلي جامعة بغداد \ كلية الفنون الجميلة
  • شيماء وهيب خضير جامعة بغداد \ كلية الفنون الجميلة
  • ثائر حســين علي جامعة بغداد \ كلية الفنون الجميلة

DOI:

https://doi.org/10.35560/jcofarts1743

الكلمات المفتاحية:

الوشم، تطبيقات ادائية، فن النحت

الملخص

إشكالية الخطاب الجمالي للوشم وتطبيقاته الادائية في فن النحت

د. أحمد جمعة زبون

مقدمة:

ثمة مظهر عام للفن يتفق الجميع عليه.. إن تأريخه يشير الى حضور فاعل للإنسان في الاعمال التشكيلية، وان اية مراجعة لهذا التاريخ ستكشف وحدة مشتركة مما جعل المؤرخين قادرين على تتبع الاثر الانساني في اسلوب العرض من جيل الى اخر. لذلك فأن ايجاد سلسلة النسب المباشر للفن امرا يظل في ثنايا الدراسات التاريخية التي سادت لزمن طويل. ربما يمكن عقد مقارنة ما بين ظهور الجسد الانساني او ما نسميه اصطلاحا(التشخيص) بين الاوضاع الاجتماعية العامة للحضارات وبين الاساليب التي تنطوي عليها، كالأساليب الاخلاقية والدينية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك.

لقد حدثت في الحقيقة ثورات في تاريخ عرض الجسد الانساني او وجوده من عدمه، ثمة ثورة مع كل حقبة، ودوريا مع كل قرن تقريبا، حيث تكون هناك تغييرات أعمق واوسع تميزه تمييزا جسديا صرفا.

ان الطقوس الجسدية هي علامة وجود الجسد الفارقة التي تتفاوت في بنائها ومنازلها كقيمة تمثيل تشكيلية، فكان ان سعى الفن الى مقاربة الذات المقترنة بالهيئة او ما نسميه مجازا مفصحا باسمها، واذا ما انتقلنا الى المفاهيم ومنها مفهوم حضور الجسد، فأن اول ما يسترعي الاهتمام في هذا المجال هو اختراق هذا المفهوم للثقافة الحديثة، التي تبدو وفي كل معاييرها وافرازاتها مسكونة بالجسد وبالسعي لتأكيد حضوره، ولكن طغيان هذا المفهوم لا يعني وضوحا وتحديدا جليا، بل يمكن القول ان الجسد من اشد المفاهيم الفلسفية التباسا واستعصاء عن التحديد ويجد هذا الالتباس تفسيره في تأريخ هذا المفهوم في الفكر الفلسفي (Flaxman، 2013).

والوشم باعتباره نوعا من تفعيل الصّلة بين الذّات والمحيط، صلة تكشف عن نزوع الإنسان ومنذ القدم إلى ممارسة الخطاب الجسدي بشكل يحقق استراتيجية الاتصال وبث الشّفرات لجعل الجسد محور التّقارب في نظام من التّجاذب والتّنافر– بحسب المقتضى– لتفعيل الحضور الانطولوجي داخل نسق من العلامات والتّشفير البصري.

في ضوء ما ذكر يمكننا تحديد اشكالية البحث بأن العصر الحديث قد كون نظما جديدة للخطاب الكلي المتمحور حول الجسد، كالخطاب الاثنولوجي الذي يهتم بضبط الحركات اليومية في مجتمعات مختلفة التي تقتضيها الطقوس الثقافية عموما، والخطاب الجمالي الذي يجعل من الجسد موضوعا للتمثيل الفني، وخطاب علم النفس الاجتماعي الذي قدم اطرا تحليلية لوجود الجسد في الحياة الاجتماعية.

وعليه فأن جسم الانسان الموضوعي القابل للوصف والذاتي الذي تبينه مقولات الفنان في(الشكل)، وكذلك الجسم الذي هو قصدي وزماني وتاريخي أصبح محط اهتمام قطاعات الفن كافة والتشكيل منه على وجه الخصوص.

وقياسا بالتّحولات التي شهدها الفن بشكل عام والفن الغربي بشكل خاص، نجد أن الفن قد تداخل بين المجاز والحقيقة، لاهثا خلف استهلاك القيمة الإشهارية الجسدية ولو على حساب القيم الأخلاقية الأخرى، خصوصا إذا ما نظرنا إلى البعد البورنوغرافي الذي تمثله جملة كبيرة من الأشكال الفنية أو الجمالية، مما يجعل الأجساد جميعها وعلى صعيديها الفني التّمثيلي والحقيقي الوجودي تقترب من سياقات تجعل من (الجسد نفسه) موضوعا أساسيا للمبحث التّشكيلي، أو التّمثيلي الصّوري البصري، حيث تحدث التّجربة – ومنذ القدم- تراكما يسمح بتحويل الموضوع إلى هاجس أيديولوجي، يسعى إليه الإنسان من دون وعي منه بأنه يمثل حراك الفكر الذي يمثل زمانه. وحتى لو سلمنا بوجود الوعي، فالأمر لا يخلو من الانقياد لمبدأ استهلاك الجسد، وإحالتّه إلى مطلب يلهث في تنفيذه الأعم الأغلب، وأصبح كل قول في الجسد انما تستحدثه وتنميه دراسات نظرية وتطبيقية وتتبناه رؤى ومناهج مما يجعل منه ظاهرة، والمشكلة ان الجسد في العصر الراهن له مثل هذا التمثل، فما هي سرانية استعماله في بنية الخطاب الصوري؟

وتأتي اهمية البحث من صعوبة قراءة حضور الجسم الانساني في الفنون الحديثة، او تأسيس مقدمات للخطاب التحليلي يتم عبر قراءة الظاهرة الفنية التي تمددت في افاق عدة ليس بالرسم والنحت والفن الذي هو محورها، بل في مجاورات الفن التي لها دور في قراءة التجارب والخبرات المتنوعة، والتي لا تغفل قط معنى (المعاصرة) ودلالاتها.

إن تفسير الوقائع الفنية او بالأحرى وصفها يؤسس الى فهم ظاهرة ما زالت تأثيراتها واضحة على الفن، وان بحثا كهذا في المقابل قد يفيد في تحليل الوقائع الجسدية بما هي أجساد حقيقية كظاهرة جمالية جديدة ترد وبشكل كوني وبسرعة فائقة، التي تعد واحدة من الانحرافات الكبرى في تاريخ الفن. وإذا ما نظرنا الى الجسد الانساني كحضور في الاعمال التشكيلية منذ بداياته الى عصر الحداثة فأننا يمكن ان نستخلص الدروس العميقة لهذا الحضور ومعانيها واشكالها، واتجاهاتها التي عمت العالم بأسره. ثم الكيفيات التي ظهر بها الانسان وجسده تشخيصا، ام تعيينا ام تغييبا. لذلك فأن من الاهمية القول ان ممارسة الوشم تكشف عن نزوع الإنسان ومنذ القدم إلى ممارسة الخطاب الجسدي بشكل يحقق استراتيجية الاتصال وبث الشّفرات لجعل الجسد محور التّقارب في نظام من التّجاذب والتّنافر – بحسب المقتضى – لتفعيل الحضور الانطولوجي داخل نسق من العلامات والتّشفير البصري.

ويهدف البحث الى التعرف على كيفيات حضور الجسد والصياغات الجمالية في هذه الحقبة.

السيرة الشخصية للمؤلف

  • احمد جمعة زبون البهادلي، جامعة بغداد \ كلية الفنون الجميلة

    الاستاذ المساعد الدكتور أحمد جمعة زبون البهادلي - دكتوراه الفلسفة في الفنون التشكيلية - جامعة بغداد - كلية الفنون الجميلة - قسم الفنون التشكيلية

المراجع

n.d. Retrieved from philinthecircle.com.

n.d. Retrieved from http://creamer-family.net/history.html.

n.d. Retrieved from www.christian-dogma.com/vb/showthread.php?t=113318.

n.d. Retrieved from www.christian-dogma.com/vb/showthread.php?t=113318.

n.d. Retrieved from http://www.larskrutak.com/articles/oceania/.

n.d. Retrieved from joycedibona.com: joycedibona.com/about

n.d. Retrieved from http://www.seo-minjeong: http://www.seo-minjeong.de/biography/biography-frames.htm

al-bahadli, a. j. (2022/1/4). The Aesthetic Variable in Contemporary Sculptural Formation. Journal of Art, Design and Music- https://www.jadm.eg.net/journal/vol1/iss1/4/, 25. doi:https://doi.org/10.55554/2785-9649.1001

Bahadli, A. J. (2023/8/15). Aesthetic references for reductive forms in contemporary Iraqi sculpture. Al-Academy, 19-36. doi:https://doi.org/10.35560/jcofarts1208

Banai, N. (2014). Yves Klein. Reaktion Books.

DeMello, M. (2000). Bodies of Inscription: A Cultural History of the Modern Tattoo Community. Duke : Duke University Press.

DeMello, M. (2000). Bodies of Inscription: A Cultural History of the Modern Tattoo Community. Duke : Duke University Press.

DeMello, M. (2014). Tattoos and Body Art around the World. ABC-CLIO.

DeMello, M. (n.d.). Inked: Tattoos and Body Art around the World. ABC-CLIO2014: New Mexico, ABC-CLIO.

Flaxman, S. (2013). The Philosophical Functionality of the Tattoo. Revision Fairy Press: A Philosophy of Art.

Graves, B. (2000). Tattooing and Body Piercing Perspectives on physical health. Capstone.

Holland, S. (n.d.). Alternative Femininities: Body, Age and Identity. 2004: Bloomsbury Academic.

Levy, J. (2008). Tattoos in Modern Society. The Rosen Publishing Group.

Mifflin, M. (2013). Bodies of Subversion. New York: powerHouse Books.

Miles, C. N. (2014). Painted Ladies: The History of Female Tattoo Artists in Australia. Australia: Clare Miles.

Sanders, C. (2009). D Angus Vail, Customizing the Body: The Art and Culture of Tattooing. Temple University Press.

Takagi, A. (2003). The Tattoo Murder Case, translator: Deborah Boehm. Soho Press.

Thompson, B. Y. (2015). Covered in Ink: Tattoos, Women and the Politics of the Body. NYU Press.

ZBOON, A. J. (2024, May 4). Self-awareness in nihilistic philosophy to interpret aesthetic experience(Sculptor Alberto Giacometti as a model). 347. doi:https://doi.org/10.35560/jcofarts1467

المعرفة, ع. ح. (1985). الشباب العربي ومشكلاته. الكويت: سلسلة عالم المعرفة.

حلمي, غ. (n.d.). المرأة بين خطاب الجسد والإغواء، والقيم المضادة للإباحية. Retrieved from http://shiastudies.net/article/arabic/Article.php?id=6186

صاحب, ز. (2007). الفنون التّشكيلية العراقية القديمة، عصر قبل الكتابة. بغداد: سلسلة عشتار، جمعية الفنانين التّشكيليين.

التنزيلات

منشور

2026-04-01

إصدار

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

إشكالية الخطاب الجمالي للوشم وتطبيقاته الادائية في فن النحت. (2026). الاكاديمي, 121, 193-210. https://doi.org/10.35560/jcofarts1743

تواريخ المنشور

المؤلفات المشابهة

1-10 من 761

يمكنك أيضاً إبدأ بحثاً متقدماً عن المشابهات لهذا المؤلَّف.

الأعمال الأكثر قراءة لنفس المؤلف/المؤلفين